الشيخ محمد الصادقي الطهراني

68

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

خلفها ؟ إطلاق ؟ « ذكيتم » ومعتبرة عدة « 1 » يحكمان بطليق الذبح في الحلقوم ، و « إنما الذبح في الحلقوم » لا يدل على اشتراط جهة القدام ، بل يجوز من أي من الجهات الدائرة حول الحلقوم ، ولا تنفي هذه الرواية إلَّا الذبح في غير الحلقوم كالبطن وما أشبه . 4 - هل يشترط في الذابح أن يكون مسلماً ، أم إنّما هو الاسم ولا يؤمن عليه إلّا مسلم ؟ « 2 » قد يقال « إلّا ما ذكيتم » خطاباً للمؤمنين حصراً للحل في تذكيتهم ، يدل على

--> ( 1 ) من صحيح الشمام قال سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل لم يكن بحفرته سكين أيذبح بقصبة ؟ فقال : « إذبح بالحجر وبالعظم وبالقصبة وبالعود إذا لم تصب الحديدة إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس » ( الكافي 6 : 228 ) وفي الوسائل 16 : 309 عن الصادق عليه السلام : النحر في اللبة والذبح في الحلق - وفي لفظ آخر - والذبح في الحلقوم . وفي حسن عبد الرحمن بن الحجاج سألت أبا إبراهيم عن المروة والعود أيذبح بهن إذا لم يجدوا سكيناً ؟ فقال : « إذا فرى الأوداج فلا بأس بذلك » ( المصدر ) . أقول : إنما الذبح بغير الحديدة هو عند الضرورة كما في حسن الحلبي أو صحيحه عن أبي عبداللَّه عليه السلام سألته عن الذبيحة بالعود والحجر والقصبة ؛ فقال : قال علي عليه السلام : لا يصلح الذبح إلا بالحديدة » ( الكافي 6 : 227 ) ومثله صحيح ابن مسلم سألت أبا جعفر عليه السلام عن الذبيحة بالليطة والمروة فقال : لا ذكاة إلا بالحديدة » ( المصدر ) . وفي آيات الأحكام للجصاص 2 : 376 روى أبو قتادة الحراني عن حماد بن سلمة عن أبي العشراء عن أبيه قال سئل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن الذكاة فقال « في اللبة والحلق . . . » وفيه روى أبو حنيفة عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج عن النبي صلى الله عليه وآله قال : كل ما انهزم الدم وأفرى الأوداج ما خلا السن والظفر ، وفيه روى إبراهيم عن أبيه عن حذيفة قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إذبحوا بكل ما أفرى الأوداج وهرق الدم ما خلا السن والظفر » ( 2 ) ) وسائل الشيعة 16 : 341 عن قتيبة الأعشى قال سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا عنده فقال : الغنم يرسل‌فيها اليهودي والنصراني فتعرض فيها العارضة فيذبح أنا كل ذبيحته ؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « لا تدخل ثمنها في مالك ولا تأكلها إنما هو الاسم ولا يؤمن عليه إلا مسلم . . . » وفيه ( 342 ) عن حسين بن المنذر قال قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام إنا قوم نختلف إلى الجبل والطريق بعيد بيننا وبين الجبل فراسخ فنشتري القطيع والاثنين والثلاثة ويكون في القطيع ألف وخمسمائة وألف وستمائة وألف وسبعمائة شاة فتقع الشاة والإثنتان فنسأل الرعاة الذين يجيئون بها عن أديانهم قال : فيقولون : نصارى ، قال : فقلت : أي شيءٌ قولك في ذبائح اليهود والنصارى ؟ فقال يا حسين الذبيحة بالاسم ولا يؤمن عليها إلا أهلُ التوحيد . أقول : إنما هو الاسم ولا يؤمن عليه إلا مسلم مستفيض نقله بعدة طرق وهو وجه وجيه في حمل الروايات المحرمة المطلقة على عدم العلم بالتسمية ، والمقصود - طبعاً - هو التسمية الصحيحة كما عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن ذبائح أهل الكتاب فقال : لا بأس إذا ذكروا اسم اللَّه ولكن أعني منهم من يكون على أمر موسى وعيسى عليهما السلام